محمد بن جعفر الكتاني

7

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أخذ - رحمه اللّه - عن صاحب الترجمة قبله ، وشاركه في عدة من شيوخه ؛ كالشيخ بناني ، والشيخ التاودي ، وسيدي عبد الكريم اليازغي ، وسيدي عبد القادر ابن شقرون ، وأجازه الشيخ سيدي محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي ، والشيخ سيدي محمد مرتضى الحسيني شارح " الإحياء " و " القاموس " . . . وألف تآليف عديدة ؛ كالحاشية على تفسير أبي السعود ومتبوعه البيضاوي ، وعلى مختصر السعد ، وتفسير سور من القرآن ، ومنظومة ميمية في السيرة على نهج " البردة " ؛ اشتملت على نحو أربعة آلاف بيت ، وشرحها له في خمسة أسفار ، وأرجوزة في المنطق ، وأخرى في علم الكلام ، ومقصورة في علمي العروض والقوافي ، ونظم " الحكم " لابن عطاء اللّه ، ونظم مقدمة ابن حجر ، وشرحها له في سفر سماه : " نفحة المسك الداري ، لقارئ صحيح البخاري " . . . إلى غير ذلك . وله أنظام كثيرة ، وقصائد شتى ، ووتريات على نسق وتريات البغدادي . ومن شعره في ميميته المذكورة : وقل لمن نابه خطب وضاق به * أكرم بني المصطفى ؛ تكرم بمغتنم فإن من أكرم البنين يكرمه * جزما أبوهم ؛ ومن يضمهم يضم ولد - كما ذكره ولده في " رياض الورد " - بفاس سنة أربع وسبعين ومائة وألف ، وتوفي عشية يوم الاثنين سابع ربيع الثاني عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف . وكان لجنازته مشهد عظيم ، ومحفل كريم ؛ شهدها الأكابر والأصاغر . ودفن عن يمين شيخه سيدي الطيب ابن كيران بإذن مولوي . ترجمه في " إمداد ذوي الاستعداد " وغيره ، وألف فيه ولده سيدي أبو عبد اللّه محمد الطالب تأليفا سماه : " رياض الورد إلى ما انتهى إليه هذا الجوهر الفرد " ، تعرض فيه لنسبه وشيوخه ، وتلامذته وأحواله من الولادة إلى الوفاة ، وما يتبع ذلك . [ 842 - الإمام سيدي محمد بن عمرو الزروالي ] ( ت : 1230 ) ومنهم : العالم العلامة المحقق ؛ الحبر البحر الفهامة المدقق ، أعجوبة الدهر في التحقيق والإتقان ، والكعبة التي يطوف بها الطائفون من بعيد البلدان ، المتبحر [ 5 ] في جميع العلوم ، القائم عليها قيام أهل الذكاء والفهوم ، مع فصاحة لسان ، يعجز عنها سحبان ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عمرو بن عبد اللّه الزروالي الأصل ، الفاسي الدار والمنشأ .